عادل أبو النصر

394

تاريخ النبات

ولم يكن القدماء يعلمون صنع الأزهار من الورق ، وانما امر المتوكل بصبغ قسم من الدراهم بالصفرة ، لان من الورد ما هو أصفر . قال النواجي « حكى صاحب نشوارا المحاضرة انه رأى وردا أصفر واستغرب ذلك وصبغ قسما منه بالسواد لان من الورد ما هو اسود . وقد وصفه الطغرائي والأصل في لفظ « الورد » ان يطلق على الزهر الأحمر الذي كالورد الجوري والورد القطيفة « القديفة » ومنه اللون الورد أي الأحمر » . « وحدث القاضي أبو علي التنوخي الحنفي قال : شاهدت الوزير أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي وزير معز الدولة أحمد بن بويه قد ابتيع له في ثلاثة ابام ورد بألف دينار ، فرش به مجلس من مجالسه وطرحه في بركة عظيمة كانت في داره ، ولها فورات عجيبة يطرح الورد في مائها وينفضه وبعد شربه عليه وبلوغه ما أراد انهبه « 1 » . « وفي سنة 563 ه 1167 م » كثر الورد ببغداد فبيع كل مائة رطل منه بقيراط وحبة « 2 » . وقد وصف المتنبي نثار الورد عند عضد الدولة البويهي بشيراز بقصيدة جاء فيها : قد صدق الورد في الذي زعما * انك صيرت نثره ديما وقيل إن أعطر الزهور ورد جور وبنفسج الكوفة ونرجس جرجان ومنثور بغداد » « 3 » .

--> ( 1 ) معجم الأدباء « ج 3 ص 188 » طبعة مرغليوث . ومعنى انهبه جعل الناس ينهبونه ( 2 ) المنتظم « ج 10 ص 222 » والمرآة ج 8 ص 271 ( 3 ) مقال بين الأزهار والأثمار - بقلم الدكتور مصطفى جواد مجلة الزراعة العراقية 1953